رويداً رويداً تستعيد مصر دورها كلاعب إقليمي محوري في الشرق الأوسط ليتأكد العالم أن لا حرب أوسلام أواقتصاد بدون القاهرة، وذلك بفضل التحركات الدبلوماسية النشطة، والوساطات الناجحة في الأزمات الإقليمية، إضافة إلى الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية الجديدة، وجاء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، بمطار العلمين الدولي، واستضافة الحدث الدولي على أرض مصرليعكس حجم التطورالذي شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، وما تمتلكه من إمكانات وبنى تحتية تؤهلها لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، خصوصاً أن المعرض يعتبرمنصة عالمية كبرى، أقيمت في مطار العلمين الدولي بين 8 و10 سبتمبر 2026 لتعزيز مكانة مصرالاقتصادية والصناعية وتوفير ملتقى دولي لقطاع الطيران، وتأتي أهمية المعرض لمصر لتأكيد القدرات التنظيمية، ويبرز المعرض قدرة مصر على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى بفضل البنى التحتية المتطورة، فضلاً عن توطين الصناعة، ويسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة ودعم الشركات المصرية عبر شراكات مع كبرى الكيانات العالمية، ودعم السياحة ويعرض مقومات مدينة العلمين الجديدة كوجهة سياحية واستثمارية عالمية بارزة، كما يعتبرالمعرض ملتقى مركزي للخبرات يجمع نحو 250 شركة من أكثر من 50 دولة في مكان واحد، مما يوفر النفقات والوقت للتعرف على أحدث التقنيات، لاستعراض الابتكارات يتيح المعرض فرصة لمشاهدة أحدث الطائرات المدنية والعسكرية وأنظمة الدفاع والمسيرات الهندسية والاعتراضية، وبناء الشراكات، كما يسهل توقيع اتفاقيات تعاون مشتركة بين المؤسسات الدولية والعارضين من مختلف القارات.
يهدف هذا الحدث، الذي انطلق عام 2024، إلى ربط المؤسسات العاملة في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء في أفريقيا والشرق الأوسط، ويشارك فيه كل من وزارة الدفاع المصرية، والقوات الجوية المصرية، ووزارة الطيران المدني، ووكالة الفضاء المصرية، وشركة مصر للطيران، إلى جانب جهات فاعلة أخرى في هذا القطاع، على مدار ثلاثة أيام، سيضم المعرض عروضاً للطائرات ومؤتمراً ومعرضاً لمنتجات وخدمات الفضاء، مما يمنح المهنيين مكاناً للقاء وتبادل الأفكار واستكشاف الفرص، وجاء افتتاح المعرض أيضاً بعد أيام من إقامة «مناورة نسور الحضارة - 2026» وهو التدريب الجوي المشترك بين القوات الجوية المصرية والصينية الذي اختتمت فعالياته في أوائل سبتمبربمصر، لتدخل العلاقات العسكرية المصرية الصينية مرحلة جديدة من التعاون، وسط توترات تشهدها المنطقة، وتلك المناورة الثانية من نوعها خلال عامين بين مصر والصين، وتعد بمثابة دفعة جديدة للعلاقات العسكرية بين البلدين وقدتمتد إلى تعاون عسكري أوسع لاحقاً في إطار تنويع مصر مصادر التصنيع العسكري، وأعلن الجيش المصري، في بيان، انطلاق فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني المشترك «نسورالحضارة 2026»، بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من طرازات مختلفة، والتي نفذت على مدار عدة أيام في عدد من القواعد الجوية داخل مصر، ضمن النسخة الثانية من المناورات بين البلدين.
على هامش المعرض استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، وأكد الرئيس السيسي على أهمية الارتقاء بالتعاون البناء القائم مع قبرص في المجالات التجارية والاستثمارية وقطاعات الطاقة والسياحة والنقل، مشدداً على محورية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان في إطار آلية التعاون المشتركة، الرئيس القبرصي أكد حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، مشدداً على أهمية خفض التوتر في المنطقة واستعادة السلم والاستقرار الإقليمي، فيما أعرب الرئيس القبرصي عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، مثمناُ الجهود المصرية الإيجابية في مواجهة الهجرة غير الشرعية.، وأكد الرئيسان السيسي ونظيره القبرصي على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين مع رفض تهجير الفلسطينيين، لذا يمكن القول أن عودة مصر القوية إلى المشهد الإقليمي من خلال عدة ملفات رئيسة في مقدمتها الملف الفلسطيني والوساطة، وتلعب القاهرة دوراً لا غنى عنه كقناة اتصال ووسيط رئيس بين الأطراف المختلفة لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة وتنسيق المساعدات الإنسانية والأمن الإقليمي، وتسهم مصر بشكل فعال في تأمين الملاحة في البحر الأحمر، والتعامل مع الملف الليبي، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، والتحالفات الاقتصادية من خلال توسيع العلاقات مع القوى الكبرى والإقليمية، والانضمام إلى تكتلات اقتصادية هامة مثل مجموعة "بريكس"، مما يعزز من ثقلها السياسي والاقتصادي، ما أدى إلى تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول وتسييل الغاز الطبيعي في شرق المتوسط عبرمنتدى غاز شرق المتوسط.
تسعى مصرلتطويرالتعليم لبناء جيل جديد قادر على قيادة الدولة إلى مزيد من التقدم والازدهار خلال السنوات المقبلة، ولذا تشهد مدارس مصر بعض المشكلات قبل بدء العام الدراسي، إذ أثارت صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة «الشهيد أحمد سمير» بمدينة بنها، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما واجهت انتقادات من المحافظ حسام عبد الفتاح خلال جولة مفاجئة، مؤكدة أنها ووكيلة المدرسة أنفقتا 18 ألف جنيه من مالهما الخاص لتجهيز المدرسة والاستعداد للعام الدراسي الجديد، وخلال الجولة، انتقد المحافظ مستوى الاستعدادات داخل المدرسة، قبل أن تكشف المديرة أنها أنفقت، هي ووكيلة المدرسة، المبلغ على أعمال مرتبطة بالمرافق وتجهيز المدرسة، وعرضت المديرة المستندات التي تثبت إنفاقها الشخصي على احتياجات المدرسة، ما دفع المحافظ إلى مخاطبتها قائلاً «أنتِ بتصرفي على الدولة»، وحسم الدكتور المهندس حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، الجدل المثار حول جولته المفاجئة على عدد من المدارس، مؤكداً أن استبعاد مدير مدرسة برقطا الإعدادية لم يكن بسبب ارتدائه «الجلابية» أثناء زيارته للمدرسة، وإنما لعدم تحركه وطلب الدعم من أى جهة لمعالجة احتياجات المدرسة.
المحافظ، أكد إن مديرة مدرسة كفر الجزار «لم تقدم ما يثبت دفعها أى مبالغ مالية»، وأن ما قدمته أثبت أنها خاطبت الإدارة التعليمية عدة مرات بشأن مشكلات المدرسة، ولم تكتفِ بالمشاهدة، ولم يتم اتخاذ إجراءات ضد مديرة المدرسة، وأن السبب فى ذلك يرجع إلى أنها حاولت الوصول إلى حلول للمشكلات الموجودة، وخاطبت الإدارة التعليمية عدة مرات دون جدوى، مضيفاً أن الجولة شملت 4 مدارس وليس مدرستين، وكانت حالة المدرستين الأخريين جيدة فى إحداهما وممتازة فى الأخرى، ويأتى توضيح محافظ القليوبية بعد تفاعل واسع مع تفاصيل الجولة، التى تصدرت خلالها واقعة «الجلابية» فى مدرسة برقطا، وحوارمديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير حول مبلغ الـ18 ألف جنيه، مواقع التواصل الاجتماعي، ليحسم المحافظ رواية المحافظة بشأن الواقعتين، وكانت المفاجأة تكريم السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نادر علي، مدير مدرسة برقطا الإعدادية بكفر شكر بمحافظة القليوبية، وصالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير، تقديرًاً لما قدماه من جهود متميزة وعطاء صادق في أداء رسالتهما التربوية، وما جسداه من نموذج مشرف للانتماء وتحمل المسؤولية، وشدد الوزيرعلى أن «معلمي ومديري مدارس مصر خط أحمر»، وأن الوزارة لا تتوانى عن ترسيخ قيمة احترام المعلم وتقدير دوره والحفاظ على كرامته، مؤكداً أن احترام المعلم هواحترام للتعليم، واحترام للإنسان، واحترام لمستقبل مصر.
السؤال الذي يطرح نفسه الاَن ماذا ينتظر أولياء الأمور والمصريين عموماً من التعليم في ظل إعلان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبداللطيف، تفاصيل مصروفات المدارس للعام الدراسي 2026/2027 والاشتراكات ومقابل الخدمات والأنشطة الطلابية المقررة للعام الدراسي الجديد، وذلك وفقًاً للقرار الوزاري رقم 116 الصادر في 10 يونيو 2026، وهي رسوم متدنية جداً لا تصلح لبناء أوترميم مدارس؟هل هذه المبالغ التي يسددها الطلاب كفيلة بانتاج تعليم متطور؟، بالتأكيد لا، ولذا أرى أن المطلوب إعادة النظر في هذه الرسوم وتحريكها بزيادة مقبولة من أجل تعليم أفضل، وحددت وزارة التربية والتعليم مواعيد سداد الرسوم الدراسية للمدارس الحكومية على قسطين، حيث يبدأ تحصيل القسط الأول في 1 أكتوبر 2026، بينما يبدأ سداد القسط الثاني في 1 فبراير 2027، وجاءت قيمة الرسوم الدراسية المقررة وفقاً للمرحلة التعليمية على النحو التالي، من رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الإعدادية 320 جنيهاً، بواقع 255 جنيهاً للقسط الأول و65 للقسط الثاني، الصف الأول الثانوي العام: 545 جنيهاً، منها 430 جنيهاً للقسط الأول و115 للقسط الثاني، والصفان الثاني والثالث الثانوي العام 530 جنيهاً بواقع 415 للقسط الأول و115 جنيهاً للقسط الثاني، الصف الأول بالتعليم الثانوي الفني بجميع أنواعه 245 جنيهاً، منها 200 جنيه للقسط الأول و45 للقسط الثاني، باقي صفوف التعليم الثانوي الفني 230 جنيهاً، بواقع 185 جنيهاً للقسط الأول و45 جنيهاً للقسط الثاني، والاَن حان الوقت لإعادة النظرفي هذه الرسوم التي لا تكفي للانفاق على العملية التعليمية في ظل احتياجها لنفقات كثيرة.
ينطلق العام الدراسي الجديد في مصر يوم 12 سبتمبر الجاري للمدارس الحكومية والرسمية والخاصة، بينما بدأ يوم 6 سبتمبر للمدارس الدولية، وتبدأ الجامعات والمعاهد العليا يوم 19 سبتمبر 2026، بعد أن شدد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، على الالتزام الكامل بالخريطة الزمنية المعتمدة مسبقاً دون أي تغيير ورفض محاولات بعض أولياء الأمور التأجيل، لتبدأ الدراسة وفق المواعيد الرسمية المعتمدة لانطلاقها، وسط محاولات لتطويرالتعليم، بعد أن كشفت دراسة عن تصدّر مجموعة من الدول باستمرارالتصنيفات العالمية كأفضل الدول في عام 2026 للتعليم، وتجمع بين جودة التعليم العالية، والجامعات المرموقة عالمياً وتكافؤ الفرص التعليمية، ومن أبرز الدول التي حققت هذه الإنجازات فنلندا وسنغافورة، اللتان غالباً ما يُشار إليهما لتحقيقهما جودة التعليم الاستثنائية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، ولأداء الطلاب المتميز، في حين تركز فنلندا على المساواة وتدريب المعلمين على أعلى مستوى، بينما تتصدر سنغافورة نتائج الرياضيات والعلوم، وصنفت دراسة عالمية الصين وكوريا الجنوبية وفنلندا وهونغ كونغ (الصين) وسنغافورة وكندا ونيوزيلندا واليابان وأستراليا وهولندا كأفضل عشر دول في الأداء التعليمي العام الماضي، ولذا يُعد الاستثمار في التعليم بمصر الركيزة الأساسية والطريق الحقيقي لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعظيم قيمة رأس المال البشري عبرتحقيق رؤية مصر 2030.
تهمين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على التعليم العالي، حسب الفئة الأفضل تعليمياً من خلال وجود معظم أفضل جامعات العالم لديهما، وتتفوق دول الشمال الأوروبي، مثل فنلندا والنرويج، في جودة التعليم، وتوفر التعليم الجامعي المجاني لسكانها، أما اقتصادات شرق آسيا (سنغافورة، وكوريا الجنوبية، وتايوان) فتحصل على أعلى الدرجات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وكشفت تصنيفات عام 2026 استخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية والتعلم الرقمي نمواً متزايداً ما يُحسّن من تخصيص التعليم ولكنه يُثير مخاوف بشأن نزاهة العملية التعليمية، ويتزايد التركيز على رفاهية الطلاب والتعلم القائم على المهارات، فضلاً عن النقص المتوقع في أعداد المعلمين على مستوى العالم وبحلول عام 2030، قد لا يتوفر العدد الكافي من المعلمين إلا في 30 دولة من أصل 197 دولة في العالم.
واضح أن وزيرالتربية والتعليم محمد عبداللطيف وضع يديه على الكثير من مشكلات التعليم في مصر والتي يأتي في مقدمتها ارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول خصوصاً في المدارس الحكومية نتيجة نقص عدد المنشآت التعليمية ما يؤدي إلى تكدسهم، فيما يعاني المعلمين من ضعف الرواتب مقارنة بتكاليف المعيشة، ونقص برامج التدريب والتأهيل المستمر لتطبيق طرق التدريس الحديثة ما يدفعهم إلى اللجوء للدروس الخصوصية، إضافة إلى اعتماد التعليم على ثقافة الحفظ والتلقين وتخزين المعلومات بدلاً من تنمية مهارات التفكيرالنقدي والإبداع لدى الطلاب، إضافة إلى الفجوات بين القرى والمدن، في ظل إرتفاع معدلات التسرب من التعليم نتيجة نقص الخدمات في بعض المناطق الريفية، فقد حان الوقت لتسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحسين جودته لتحقيق مركزعالمي متقدم يليق بمكانة مصر الدولية، إذ تجمع الدول التي تتمتع بأفضل نظام تعليمي في عام 2026 بين التعليم الحكومي المتميز، والجامعات المرموقة، وتكافؤ الفرص، والابتكار، ولذا لا تهيمن دولة واحدة على جميع جوانب التعليم، فمفهوم الأفضل يعتمد على المعايير المستخدمة، فبحسب بعض المقاييس، تتفوق أنظمة التعليم الآسيوية، بينما تتصدر الدول الغربية في مقاييس أخرى، وكشفت أحدث دراسة لبرنامج التقييم الدولي للطلاب ((PISA وهو أفضل اختبار عالمي يُجرى على طلاب في سن الخامسة عشرة أن الطلاب في بعض مناطق الصين حققوا أعلى الدرجات الأكاديمية في العالم، تليها كوريا الجنوبية وفنلندا وهذا يشير إلى أن هذه الدول تتمتع بجودة تعليمية متميزة في المراحل الدراسية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.
تتفوق دول عديدة في مؤشر جودة التعليم في عام 2026 تبعاً لمعاييرمحددة، إذ تتصدر دول شرق آسيا نتائج اختبارات الطلاب، بينما تُعرف الدول الغربية بجودة جامعاتها وشمولية فرص التعليم فيها، ويشير العديد من الخبراء إلى مجموعة من الدول ذات الأداء المتميز باستمرار، مثل فنلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وكندا واليابان، بدلاً من دولة واحدة تحتل المرتبة الأولى، إذ تستثمر جميع هذه الدول بكثافة في التعليم، وتمتلك أنظمة تعليمية مبتكرة ومتكاملة، تستكشف الأقسام التالية الدول الأعلى تصنيفاً، وما يميزأنظمتها التعليمية، فيما احتلت مصر المركز الـ 41 عالمياً في مؤشر جودة التعليم العام (وما قبل الجامعي) الصادر عن مؤسسة «News us» ، متقدمة 10 مراكز مقارنة بالمركز الـ 51 في عام 2019، الذي حققته وفق مؤشرالتعليم التقني والتدريب المهني وهو مؤشر المعرفة العالمي بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فيما تقدمت مصر لتصل إلى المركز 79 أوالمركز 43 في بعض التقارير حسب المؤشر الفرعي والمقارنة الزمنية مع عام 2017، فيما أعلن تصنيف ( QS World University Rankings) نتائجه للنسخة العامة لعام 2027، والتي أظهرت إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ مصرية ضمن الجامعات المصنفة عالمياً، بما يدعم جهود الارتقاء بمكانة الجامعات المصرية عالمياً، وتعزيزتنافسيتها الأكاديمية والبحثية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي، بما يسهم في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ تم إدراج جامعة القاهرة في الترتيب 363 عالمياً، وجاءت الجامعة الأمريكية بالقاهرة في الترتيب 390 عالمياً، ثم جامعة عين شمس في الترتيب 551 عالمياً، وبذلك تتواجد 3 جامعات مصرية ضمن أفضل 600 جامعة عالمياً، كما جاءت كل من جامعة الإسكندرية والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ضمن الفئة (801–850) عالمياً، بما يمثل ظهوراً متميزاً للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا لأول مرة في التصنيف، مدعومة بأداء قوي في مؤشرات البحث العلمي، وبخاصة مؤشر الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، وقد حدثت هذه الطفرة في التعليم الجامعي بسبب فتح المجال أمام الاستثمار
وأقول لكم، إن عبارة "التعليم كالماء والهواء" تلك المقولة الشهيرة التي أطلقها عميد الأدب العربي طه حسين، عندما تولى وزارة المعارف (التعليم حالياً) عام (1950-1951) لم يكن يقصد أن يصبح التعليم دون مصاريف رغم قدرة الكثير من الأسرعلى انفاق المزيد من المال على تعليم أبنائهم، بل توفيره للجميع من خلال رسوم مقبولة، لكن ما يحدث الاّن خروج عن النص، ولذا يتعين إعادة النظر في رسوم المدارس الحكومية كل عام لإنفاق المزيد على تطويره دون الحاجة لتبرعات من مسؤلي المدارس أو غيرهم، خصوصاً بناء مدارس جديدة وصيانة القديمة وتزويدها بجهزة حديثة، وفتح الباب من أجل الاستثمار في التعليم بما فيه المدارس الحكومية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، لأنه لا يقل أهمية عن الاستثمار في الصناعة أو الزراعة أوأي قطاع اَخر، إذ يجذب ملايين الأسرالتي تسعى لبناء أبنائها للمستقبل ويبلغ حجم الاستثمارات المستهدفة لقطاع التعليم في مصر وفق تقارير حكومية، نحو 205.2 مليار جنيه في خطة 2026ـ 2027، بمعدل نمو 24.8% مقارنة بالعام السابق، وتستهدف شراكات القطاع الخاص مع الحكومة إنشاء 800 مدرسة لغات و30 مدرسة فنية والتوسع في مدارس النيل عبر نظام حق الانتفاع والامتياز التجاري (الفرانشايز) كما تركز خطط وزارة الاستثمار والتعليم على تطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص لربط مخرجات التعليم بسوق العمل والصناعة، وتوجيه استثمارات لتوفيرالأجهزة التكنولوجية والتعاون مع مؤسسات عالمية لتطوير المنظومة التعليمية وبناء الكوادر، كما تستهدف الحكومة تطوير البنى التحتية إنشاء وصيانة الفصول الدراسية لتقليل الكثافات الطلابية وتحسين جودة المدارس وخاصة ضمن مبادرة "حياة كريمة".
أحمد الشامي
[email protected]